محمد بن محمد النويري

213

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

مقدر ، ( جا ) رمز فعلية مضاف « 1 » إليها ، ( لورش ) يتعلق ب ( جا ) ( فهو يروى « 2 » للأزرق « 3 » ) جوابية ، ( ولدى الأصول ) ظرف معمول ( يروى ) ، أي : كل موضع جاء فيه رمز ورش المذكور أولا « 4 » ، وهو الجيم ، فلا يخلو إما أن يكون في الفرش أو في الأصول « 5 » ، فإن كان في الفرش فهو لورش من طريقيه « 6 » ، أو في الأصول « 7 » فهو لورش « 8 » من طريق الأزرق خاصة ، وتكون قراءة الأصبهاني كقراءة قالون [ حينئذ ] « 9 » دائما ، وإن ذكر ورشا بصريح اسمه دخل الطريقان معا « 10 » ؛ كقوله : « وقبل همز القطع ورش » . وسواء كان في الفرش أو في الأصول ، وإلى هذا أشار بقوله : ص : والأصبهانىّ كقالون وإن سمّيت ورشا فالطّريقان إذن ش : ( والأصبهاني كقالون ) اسمية ، ( وإن سميت ورشا ) شرطية ، ( فالطريقان ) مبتدأ

--> اسم وخبر وهي تجمع معنى ظرفين كقولك حيث عبد الله قاعد زيد قائم المعنى الموضع الذي فيه عبد الله قاعد زيد قائم قال وحيث من حروف المواضع لا من حروف المعاني وإنما ضمت لأنها ضمنت الاسم الذي كانت تستحق إضافتها إليه قال وقال بعضهم إنما ضمت لأن أصلها حوث فلما قلبوا واوها ياء ضموا آخرها قال أبو الهيثم وهذا خطأ لأنهم إنما يعقبون في الحرف ضمة دالة على واو ساقطة . الجوهري : حيث كلمة تدل على المكان لأنه ظرف في الأمكنة بمنزلة حين في الأزمنة وهو اسم مبنى وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيها بالغايات لأنها لم تجئ إلا مضافة إلى جملة كقولك أقوم حيث يقوم زيد ولم تقل حيث زيد وتقول حيث تكون أكون ومنه من يبنيها على الفتح مثل كيف استثقالا للضم مع الياء وهي من الظروف التي لا يجازى بها إلا مع ما تقول حيثما تجلس أجلس في معنى أينما وقوله تعالى وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى [ طه : 69 ] وفي حرف ابن مسعود أين أتى والعرب تقول جئت من أين لا تعلم أي من حيث لا تعلم قال الأصمعي ومما تخطئ فيه العامة والخاصة باب حين وحيث غلط فيه العلماء مثل أبى عبيدة وسيبويه قال أبو حاتم رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة يجعل حين حيث وكذلك في كتاب أبى عبيدة بخطه قال أبو حاتم واعلم أن حين وحيث ظرفان فحين ظرف من الزمان وحيث ظرف من المكان ولكل واحد منهما حد لا يجاوزه والأكثر من الناس جعلوهما معا حيث قال والصواب أن تقول رأيتك حيث كنت أي في الموضع الذي كنت فيه واذهب حيث شئت أي إلى أي موضع شئت وقال الله عز وجل فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما [ الأعراف : 19 ] ويقال رأيتك حين خرج الحاج أي في ذلك الوقت فهذا ظرف من الزمان ولا يجوز حيث خرج الحاج وتقول ائتني حين يقدم الحاج ولا يجوز حيث يقدم الحاج وقد صير الناس هذا كله حيث فليتعهد الرجل كلامه فإذا كان موضع يحسن فيه أين وأي موضع فهو حيث لأن أين معناه حيث وقولهم حيث كانوا معناهما واحد ولكن أجازوا الجمع بينهما لاختلاف اللفظين واعلم أنه يحسن في موضع حين لما وإذ وإذا ووقت ويوم وساعة ومتى تقول رأيتك لما جئت وحين جئت وإذ جئت ويقال سأعطيك إذ جئت ومتى جئت ينظر اللسان ( 2 / 1064 ) . ( 1 ) في م : مضافة . ( 2 ) في ص : يرى . ( 3 ) في ص ، د ، م : الأزرق . ( 4 ) في م : سابقا . ( 5 ) في ص : أو الأصول . ( 6 ) زاد في م : السابقتين ، وفي د : طرقيه . ( 7 ) في م : وإن كان في الأصول . ( 8 ) في م : له . ( 9 ) سقط في د ، ز ، ص . ( 10 ) في م : فقد أراد الطريقين مطلقا .